الشيخ علي النمازي الشاهرودي

338

مستدرك سفينة البحار

سلوني قبل أن تفقدوني . فقام إليه الأشعث بن قيس ، فقال : يا أمير المؤمنين كيف تؤخذ من المجوس الجزية ، ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ؟ فقال : بلى يا أشعث ، قد أنزل الله عليهم كتابا وبعث إليهم نبيا . وكان لهم ملك سكر ذات ليلة فدعا بابنته إلى فراشه ، فارتكبها . فلما أصبح تسامع به قومه فاجتمعوا إلى بابه فقالوا : أيها الملك دنست علينا ديننا فأهلكته ، فأخرج بظهرك نقم عليك الحد . فقال لهم : اجتمعوا واسمعوا كلامي فإن يكن لي مخرج مما ارتكبت وإلا فشأنكم . فاجتمعوا فقال لهم هل علمتم أن الله عز وجل لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وأمنا حواء ؟ قالوا : صدقت أيها الملك . قال : أفليس قد زوج بنيه بناته ، وبناته من بنيه ؟ قالوا : صدقت هذا هو الدين . فتعاقدوا على ذلك . فمحى الله ما في صدورهم من العلم ، ورفع عنهم الكتاب ، فهم الكفرة يدخلون النار بغير حساب - الخبر ( 1 ) . الكافي : عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، قال : سأل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن المجوس أكان لهم نبي ؟ فقال : نعم ، أما بلغك كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أهل مكة أن أسلموا وإلا نابذتكم بحرب ، فكتبوا إلى النبي أن خذ منا الجزية ، ودعنا على عبادة الأوثان ، فكتب إليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ، ثم أخذت الجزية من مجوس هجر ، فكتب إليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن المجوس كان لهم نبي ، فقتلوه ، وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه : المجوس تؤخذ منهم الجزية لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ، وكان لهم نبي فقتلوه ، وكتاب يقال له : " جاماست " كان يقع في اثني عشر ألف جلد ثور ، فحرقوه ( 3 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 5 / 442 . وتمامه في ج 4 / 118 ، وجديد ج 14 / 461 ، وج 10 / 119 . ( 2 ) ط كمباني ج 5 / 442 ، وجديد ج 14 / 463 . ( 3 ) ط كمباني ج 5 / 442 ، وجديد ج 14 / 463 .